أفاد تقرير لهيئة البث العام الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل نيتها تصعيد هجماتها على إيران خلال الأيام المقبلة، واستخدام قاذفات ثقيلة للمرة الأولى في الجولة الحالية، وسط استعدادات إسرائيلية لاحتمال رد إيراني يشمل إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل.
ورفعت إسرائيل مستوى التأهب لاحتمال مواجهة مباشرة مع إيران، في ظل تقديرات بأن تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتوسيع الضربات قد تدفع طهران إلى إطلاق صواريخ باتجاهها، وتزيد احتمال انخراطها في الجولة الحالية.
وبحسب ما أوردت هيئة البث، فإن واشنطن أخطرت تل أبيب بشأن خططها لتوسيع نطاق الهجمات، بما يشمل تنفيذ ضربات داخل إيران بواسطة قاذفات إستراتيجية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة سبق أن استخدمت قاذفات إستراتيجية خلال الحرب على إيران، إذ أقلعت من بريطانيا ونفذت هجمات مباشرة داخل إيران.
وتعد القاذفات الإستراتيجية "بي-2" هي الطائرة الوحيدة في العالم القادرة على حمل وإسقاط القنابل الخارقة للتحصينات الثقيلة (مثل قنبلة GBU-57 التي تزن 30 ألف رطل) والمصممة لاختراق أعماق تصل إلى 200 قدم تحت الأرض أو الخرسانة المسلحة.
وقدّرت "كان 11" أن أحد الأهداف المركزية المحتملة للهجمات الأميركية المقبلة هو الموقع الذي أشار إليه ترامب مؤخرا ويعترف باسم "جبل الفأس"، بعدما هدد في تصريحاته الأخيرة بـ"مهاجمته قريبًا وبقوة".
وربط التقرير الاهتمام الأميركي باستهداف الموقع بتقارير أفادت بأن إسرائيل تعتقد أن إيران نقلت أجهزة طرد مركزي ويورانيوم عالي التخصيب إلى أنفاق داخل الجبل، وأن الاستخبارات الإسرائيلية أبلغت الإدارة الأميركية بذلك.
واعتبرت "كان 11" أن إدخال القاذفات الإستراتيجية إلى الجولة الحالية سيعني رفع مستوى العمليات الأميركية ضد إيران. وأضافت أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والولايات المتحدة يهدف كذلك إلى تمكين تل أبيب من الاستعداد لاحتمال أن تقرر إيران الرد على التصعيد الأميركي بتوسيع هجماتها.
وبحسب التقرير، تستعد إسرائيل لسيناريو إطلاق صواريخ إيرانية باتجاهها، وهو ما قد يؤدي إلى استئناف الهجمات الإسرائيلية على إيران.
وأشار التقرير إلى أن الاستعدادات الجارية في إسرائيل لا تعني بالضرورة أن طهران اتخذت قرارًا بالهجوم، لكنها تأتي في إطار التحسب لرد إيراني واسع على رفع مستوى الضربات الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت لوّح فيه ترامب بتكثيف الهجمات على إيران، وسط تباين بين المسار الدبلوماسي الذي تقوده وساطات إقليمية، وبين احتمال الانتقال إلى حملة عسكرية أميركية أوسع.
وكانت "كان 11" قد أفادت، الأحد، بأن واشنطن أبلغت إسرائيل مسبقًا بنيتها توسيع الهجمات، لكنها تفضّل إبقاء تل أبيب خارج دائرة التصعيد ما لم يؤد رد إيراني إلى تغيير هذا الموقف.























































